كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

39

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

نقل كلام المحقّق الأردبيلي جمع من الفقهاء ومنهم المحقّق الأردبيلي - قدّس اللّه أسرارهم - قالوا ببطلان بيع الفضولي . واستدل المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه في مجمع البرهان في شرح قول العلّامة رحمه اللّه : « لو باع الفضولي وقف على الإجازة فيبطل لو فسخ » بما هذه عين عبارته : « هذا هو المشهور وما نجد عليه دليلا إلّا ما روي عن عروة البارقي انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطاه دينارا ليشتري له شاة فاشترى به شاتين فباع أحدهما بدينار وجاء بدينار وشاة وحكى له فقال له : « بارك اللّه لك في صفقة » وذكروا أيضا انّه عقد صدر من أهله في محلّه وليس شيء منه بمفقود إلّا الرضا وقد حصل ومعلوم عدم صحّة الرواية ومعارضتها بأقوى منه دلالة وسندا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك ، ويمكن أيضا حملها على فهم الرضا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكونه وكيلا مطلقا ومعلوم أيضا عدم صدوره من أهله لانّ الأهل هو المالك أو من له الإذن ، وبالجملة الأصل واشتراط التجارة عن تراض الذي يفهم من الآية الكريمة والآيات والأخبار الدالّة على عدم جواز التصرف في مال الغير إلّا بإذنه وكذا العقل ، يدل على عدم الجواز وعدم الصحّة وعدم انتقال المال من شخص إلى آخر وقد أجاب في التذكرة عن رواية حكيم بانّ النهي لا يدل على الفساد ، والظاهر أنّ النهي راجع إلى عدم صلاحيته للبيع والانتقال كما هو الظاهر على انّه يلزم القول بتحريم الفضولي وهو بعيد لا يقولون به ولا يمكن ذلك في رواية البارقي وانّه يدل عليه غيرهما ممّا ذكرناه » انتهى . وفيما ذكره قدّس سرّه مواضع للنظر والتأمّل : الموضع الأوّل : في قوله قدّس سرّه : « ومعلوم عدم صحّة الرواية » فانّ عمل المشهور بها يجبر ضعف سندها .